الشيخ الكليني

302

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ « 1 » مِنْ فَخٍّ « 2 » » . « 3 » 7060 / 3 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ « 4 » ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ مَعِي صِبْيَةً صِغَاراً وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الْبَرْدَ ، فَمِنْ أَيْنَ يُحْرِمُونَ « 5 »

--> ( 1 ) . التجريد : التعرية من الثياب . والمراد تشبيههم بالحاجّ وإن لم يكونوا حجّاجاً . وقال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّد فلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 456 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 256 ( جرد ) وفي المرآة : « قوله عليه السلام : يجرّدهم ، الظاهر أنّ المراد بالتجريد الإحرام ، كما فهمه الأكثر . . . وقد نصّ الشيخ وغيره على أنّ الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخّص في تأخير الإحرام بهم حتّى يصيروا إلى فخّ ، ويدلّ على أنّ الأفضل الإحرام بهم من الميقات روايات . وذكر المحقّق الشيخ عليّ أنّ المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصّة ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم ، وهو خلاف المشهور » . وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « تجريد الصبيان كناية عن نيّة الإحرام بهم . وقيل : بل يحرم بهم من الميقات ويلبّى عنهم ويجرّدون لفخّ ؛ لأنّ لبس المخيط عليهم جائز استثناءً من سائر المحرّمات ، والأوّل أظهر بقرينة الأحاديث التالية » . وراجع أيضاً : جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 160 . ( 2 ) . قال ابن الأثير : « فَخٌّ : موضع عند مكّة . وقيل : واد دفن به عبد اللَّه بن عمر ، وهو أيضاً ماء أقطعه النبيّ صلى الله عليه وآله عُظيم بن الحارث المحاربيّ » . وقال الطريحي : « هو بفتح أوّله وتشديد ثانيه : بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ » . وقال العلّامة المجلسي نحوه . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 418 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 438 ( فخخ ) . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 433 ، ح 2894 ، معلّقاً عن أيّوب أخي أديم . التهذيب ، ج 5 ، ص 409 ، ح 1421 ، بسند آخر . وفيه ، ح 1422 ؛ وقرب الإسناد ، ص 238 ، ح 937 ، بسند آخر عن موسى بن جعفر عليه السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير الوافي ، ج 12 ، ص 495 ، ح 12402 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 336 ، ذيل ح 14955 ؛ وج 12 ، ح 398 ، ذيل ح 16615 . ( 4 ) . الحسن بن عليّ الراوي عن يونس بن يعقوب ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، وليس محمّد بن يحيى شيخ‌الكليني من رواة ابن فضّال . بل يروي عنه بالتوسّط ، والواسطة بينهما في كثير من الأسناد هو أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، بل في ما يروي الحسن بن عليّ بن فضّال عن يونس بن يعقوب ، لا يتوسّط بين محمّد بن يحيى وابن فضّال إلّاأحمد بن محمّد [ بن عيسى ] . انظر على سبيل المثال : الكافي ، ح 4311 و 4487 و 4885 و 5149 و 5823 و 7038 و 7126 و 7482 . فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين محمّد بن يحيى وبين الحسن بن عليّ ، إن لم يكن في السند إرسال . ( 5 ) . في « بف » : « يجرّدون » .